السيد تقي الطباطبائي القمي

33

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وأما لو لم نقل بذلك - كما لا نقول به - فلا اثر لاذنه ومقتضى القاعدة الأولية عدم ترتب أثر على اذنه فإنه تصرف في مال الغير ومقتضى الأصل الأولى عدم نفوذ التصرف فيه فلاحظ . ولكن هل يمكن الالتزام به فإنه مع عدم جواز تصرفاته ربما يلزم تعطيل الأرض عن الانتفاع بها . وبعبارة أخرى يمكن ان يقال إن التصرف فيها ربما يدخل في الأمور الحسبية التي بنوا على جواز تصدي المجتهد الجامع للشرائط لها . « قوله قدس سره : أو بإجازته ولو لعموم الشيعة » الخ . الفرع الرابع : هل الشيعة مأذونون من قبله عليه السلام في زمان الغيبة الظاهر أنه لا دليل عليه فان أخبار التحليل ناظرة إلى ما يكون متعلقا بهم عليهم السلام من الأخماس وأمثالها مما يكون مملوكا لهم واما الأراضي المفتوحة عنوة التي تكون مملوكة لكافة المسلمين فلا تشملها تلك النصوص الدالة على التحليل فلاحظ . « قوله قدس سره : وهو على حكم الأصل » الخ . الفرع الخامس : انه لو بنى بناء في الأرض المفتوحة عنوة باذن من له الاذن أو بغير اذنه فهل يكون البناء تابعا للأصل في كونه مملوكا للمسلمين أم يبقى في ملك مالكه ؟ عن شيخ الطائفة في المبسوط هو الأول ولكن الظاهر عدم تمامية الدعوى المذكورة اما مع الاذن فظاهر إذ لا وجه لخروج البناء عن ملك الباني واما على الثاني فغايته حرمة التصرف في الأرض واما خروج البناء عن ملكه فلا وجه له أيضا فالحق انه يبقى البناء الحادث في الأرض على ملك مالكه الأول نعم لو كان البناء الحادث من اجزاء الأرض يكون البناء